حرية التعبير حق للجميع، وليست حكراً على قلة ممن ينتهكونها.

العالم

فضاء شنغن.. إجراءات جديدة لدخول أوروبا

ابتداءً من 10 أفريل 2026، ستطوى صفحة طويلة من تاريخ السفر داخل الفضاء الأوروبي مع توقف دول شنغن عن ختم جوازات سفر المسافرين غير الأوروبيين عند عبور الحدود. ويدخل حيّز التنفيذ بشكل كامل نظام الدخول/الخروج (EES)، الذي يعتمد على الرقمنة والبيانات البيومترية، ليعوض نهائيًا الختم التقليدي الذي رافق أجيالًا من المسافرين.

ويشمل هذا الإجراء الدول الـ29 الأعضاء في فضاء شنغن، من بينها ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا وبلجيكا، إضافة إلى دول غير منضوية في الاتحاد الأوروبي مثل آيسلندا، ليختنشتاين، النرويج وسويسرا.

 نهاية رمز تاريخي وبداية عصر رقمي

لطالما كان ختم جواز السفر أكثر من مجرد إجراء إداري، إذ شكّل لدى المسافرين ذكرى ملموسة لبلد تمت زيارته وتجربة عيشها. غير أن هذا الرمز التاريخي، الذي تعود جذوره إلى العصور الوسطى وعصر النهضة، يفسح اليوم المجال أمام أنظمة رقمية حديثة تواكب متطلبات الأمن وسرعة التنقل.

نظام EES: رقابة أكثر دقة وسلاسة

يقوم نظام الدخول/الخروج بتسجيل بيانات المسافرين غير الأوروبيين آليًا، بما في ذلك معلومات جواز السفر، صورة شخصية، بصمات الأصابع، وتاريخ العبور. ويُطلب من المسافر الذي يدخل فضاء شنغن لأول مرة تقديم بياناته البيومترية، على أن تُحدّث هذه المعلومات تلقائيًا في كل عبور لاحق دون أي تدخل يدوي.

ويُطبق النظام على الإقامات القصيرة التي لا تتجاوز 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا، مع تسجيل دقيق لكل عملية دخول وخروج.

أهداف أوروبية واضحة

تسعى المفوضية الأوروبية من خلال هذا النظام إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:

  • تعزيز أمن الحدود ومكافحة تزوير الهويات.
  • تسريع حركة العبور وتقليص فترات الانتظار في المعابر.
  • تحسين مراقبة مدة الإقامة القانونية داخل فضاء شنغن.

ويستند هذا النموذج إلى تجارب ناجحة اعتمدتها دول مثل كندا، أستراليا واليابان، حيث أثبتت الأنظمة البيومترية فعاليتها منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى