حرية التعبير حق للجميع، وليست حكراً على قلة ممن ينتهكونها.

الوطن

توضيح في قضية عيسيو ايوب و دليل البراءة

وثيقة قضائية رسمية تُفكك أساس الاتهام: هل آن أوان تصحيح المسار؟

في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول ملف عيسيو أيوب، برزت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة العدل – مجلس قضاء الجزائر لتعيد ترتيب المعطيات من زاوية قانونية بحتة، وبما لا يقبل التأويل.

المعطى الحاسم:

شهادة السوابق العدلية (البطاقة رقم 3)، المؤرخة في 07 مارس 2021، تثبت بشكل صريح:

* عدم تسجيل أي حكم قضائي

* عدم وجود أي إدانة جزائية

* سجل عدلي خالٍ بالكامل

وبالمنطق القانوني الصارم:

لا وجود لأي سوابق تثبت إدانة المعني أو تورطه في أفعال مجرّمة بحكم نهائي

قراءة قانونية دقيقة:

في القضايا المرتبطة بـ تبييض الأموال، يفرض القانون شرطًا جوهريًا لا يمكن تجاوزه:

وجود جريمة أصلية مثبتة قضائيًا تكون مصدر الأموال محل الشبهة

غير أن الوثائق الرسمية، بما فيها التقارير الجبائية، تؤكد:

* غياب أي مخالفة مالية أو جبائية

* عدم تسجيل أي حركة مشبوهة لرؤوس الأموال

* عدم وجود وقائع مادية تُثبت نشاطًا غير قانوني

ما يطرح إشكالًا قانونيًا جوهريًا حول أساس المتابعة من الأصل

🚨 اختلالات في المسار:

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتعداه إلى:

* توسيع نطاق الإجراءات ليشمل أفرادًا من العائلة دون سند قانوني مباشر

* فرض قيود تمس حقوقًا أساسية رغم غياب دلائل الإدانة

* تسجيل تباين في المعالجة داخل نفس الملف (تبرئة أطراف مقابل تشديد على طرف واحد)

أسئلة مشروعة:

* هل نحن أمام خلل في التكييف القانوني للوقائع؟

* هل تم احترام مبدأ شخصية المتابعة الجزائية؟

* أين موقع قرينة البراءة في ظل هذه المعطيات؟

* وهل هناك اعتبارات غير قضائية أثّرت على مسار الملف؟

خلاصة مهنية:

ما تكشفه هذه الوثيقة ليس تفصيلاً إجرائيًا، بل عنصرًا مركزيًا يُعيد طرح الملف برمّته.

فحين تتعارض الوثائق الرسمية مع طبيعة الاتهام، يصبح من الضروري:

إعادة التقييم القضائي على أسس سليمة

ضمان انسجام القرارات مع قواعد القانون

حماية مصداقية العدالة أمام الرأي العام

🔴 العدالة لا تُقاس بحدة الاتهام، بل بصلابة الدليل

واليوم، الدليل الرسمي يفرض إعادة طرح الأسئلة… بوضوح ومسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى